في رحاب الملحون المغاربي
اهلا وسهلا بكل الزوار يسعدنا تواجدكم معنا في منتدى رحاب الملحون المغاربي

في رحاب الملحون المغاربي


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اعناوين لمنشوراتاعناوين لمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
عبد الجليل بلحاج بدزي
المواضيع الأخيرة
»  لقد ساهمت في هذا الموضوع بمناسبة المولد النبوي الشريف /// الشاعر خضر الحيدر
الأربعاء نوفمبر 21, 2018 1:43 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

» قصيدة ...محمد شاهد الشهود.(صلى الله عليه و سلم) الشيخ ياسين خالد شهلال
الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 3:15 am من طرف في رحاب الملحون المغاربي

» مْصْبَاحْ النِّيَامْ /// الشيخ توفيق أبرام
الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 3:08 am من طرف في رحاب الملحون المغاربي

» قصيدة. الخلوق نظم. المكي بن اعلي الريش
الجمعة نوفمبر 16, 2018 9:40 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

» زريعة فرانسا /// الشاعرعبد الفتاح ابو جمانة
الجمعة نوفمبر 16, 2018 9:30 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

» تاكل في لحمي دون حق لا داع /// شيخ العاقل بن عامر
الجمعة نوفمبر 16, 2018 9:24 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

» قصيدة الهـديّة الشيخ محمّد النجّـار
الجمعة نوفمبر 16, 2018 9:16 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

» الحلاوة في اللسان /// من نظم عبد العزيز المغراوي
الجمعة نوفمبر 16, 2018 9:11 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

» قصيدة فيروز /// الشاعر احمد سعدون
الجمعة نوفمبر 16, 2018 8:59 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

يناير 2019
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 الجزء الأول من قصائد الشيخ محمد بالفاطمي الركراكي //// الباحث الاستاذ عبد الجليل بدزي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
في رحاب الملحون المغاربي
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 921
تاريخ التسجيل : 06/02/2016

مُساهمةموضوع: الجزء الأول من قصائد الشيخ محمد بالفاطمي الركراكي //// الباحث الاستاذ عبد الجليل بدزي    الإثنين سبتمبر 17, 2018 10:26 pm

الجزء الأول من قصائد الشيخ محمد بالفاطمي الركراكي


الدافع وراء نشر هذه المجموعة من القصائد الخاصة بالشيخ الفقيه محمد بلفاطمي الرجراجي في هذا الوقت بالذات، لحظة يأس عشتها وأنا أرى مجهود أيام طوال وسهر ليالي يتبخر أمامي دون أن أملك وسيلة مادية ولا حتى تشجيعا معنويا من أجل التشبت والاستمرار، خاصة وقد سبق إحباط هذه اللحظة، سقطات أخرى تمثلت في ضياع مجهود جبار بذلته من أجل جمع مجموعة من قصائد الشيخ المدني التركماني، ووضعت الإضمامة الخاصة به محصورة بين مقدمة تبرز مكانة الشاعر بين شعراء الملحون، وخاتمة تكشف عن قيمة شعره الملحون مع إضافاته لشعراء عصره، لكن حلم نشر الكتاب أيضا اصطدم بواقع إسمنتي، تحكمه إرادات أبت إلا أن تجعل من هذا التراث الفني الملحون وسيلة فرجوية فولكلورية بعيدة عن الانخراط في مشروع ثقافي جاد، يسعى إلى المشاركة في المشروع النهضوي والتنموي الوطني، وحتى لا يعتقد البعض أن المشروع الثقافي غائب عن تفكير بعض الفعاليات المنتمية للجمعيات المهتمة بالملحون، كما تغيب عنهم النظرة الواعية لهذا الموروث الحضاري، ويعرف الكل أن هناك من يعمل من أجل إدماج التراث عامة وفن الملحون خاصة في معركة البناء المجتمعي، وهو شيء يحضى بالأولوية في فكر مجموعة من الفعاليات الجمعوية التي تعمل في الظل، في انتظار من يسوق لأفكارها وتطلعاتها بكل مصداقية وروح وطنية.
من أجل إبراز هذه الحقائق وغيرها كثير، وخوفا أيضا من الركوب على مجهودات المجتهدين وسرقة أعمالهم ونسبتها لمن لا يستحقها، سعيت إلى نشر هذه الباقة من قصائد الشيخ محمد بلفاطمي الركراكي بالمقدمة التي كتبتها لتصدير الكتاب الذي كنت أنوي نشره ذات عمل جمعوي، وعندما تعذر الأمر، وخوفا من إقبار هذه النصوص، أو إعادة نشرها بطريقة انتهازية، سارعت إلى إخراجها إلى الوجود، في انتظار إخراج أعمال أخرى لها صلة بالموضوع، راجيا أن يتم التعامل معها بعيدا عن الدعاية أو الترويج، خاصة وأنني سعيت إلى المحافظة على العمل كما أنجزته بمقدمته تمسكا بالمصداقية، مع إشارة إلى أن النسخة التي كان من المنتظر نشرها قد كتبت قصائدها بخط مغربي جميل، هو خط الأستاذ المحقق سيدي عبد الحميد اليوسفي الصويري الذي أتوجه إليه من هذا الموقع بأبهى التحيات المشفوعة بالتقدير والاحترام على ما بذله ويبذله من جهد خدمة للتراث المغربي، إضافة إلى أنه لا يذخر وسعا في التوجيه والإفادة وفتح صدره لكل من طلب منه ذلك، كما سقطت أيضا من هذا البحث المنشور وثيقة هامة جدا، استخرجها الأستاذ عبد الحميد اليوسفي من المكتبة العامة بالرباط، تتحدث عن الشيخ محمد بالفاطمي الرجرارجي وعمله كنساخ، كما تحمل معلومات هامة عن حياته الخاصة.
لم يبق لي بعد هذا إلا أن أرجو من الله أن يفيد هذا العمل كل متعطش للإطلاع على ذرر وجواهر فن الملحون بالمغرب، مع إشارة إلى أنني أنتظر التفاعل معه وتقديم ملاحظات أو إضافات أو حتى انتقادات إن توفرت، حيث سأكون شاكرا لكل من ساهم في إثراء هذا العمل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما قبل:

حدثان أساسيان ومهمان يفرضان علي حضورهما في لحظة التقديم لهذا الإصدار، وهما معا يشكلان بالنسبة لي مصدر سعادة غامرة:
* الحدث الأول: يتمثل في افتتاح جمعية سبعة رجال لفن الملحون والتراث المغربي لسنتها الثقافية والفنية السابعة منذ تأسيسها سنة 2007، وهذا يبرز تواجدها الشرعي في الساحة الثقافية الوطنية إلى جانب مجموعة من الجمعيات الرائدة في هذا المجال، والتي خطت خطوات كبيرة من أجل الاهتمام بالتراث المغربي وبعثه وتقريبه من العامة، وتأسيس جمعية سبعة رجال لفن الملحون والتراث المغربي، لم يأت كبديل عن الجمعيات السابقة، ولا تقليدا لها في مسارها، ولكنها اعتبرت نفسها منذ خروجها إلى الوجود، فصيلا بين الجمعيات الأخرى، تشتغل إلى جانبها بموازاة وتنسيق، تستفيد وتفيد، لها نظرة عميقة إلى العمل الجمعوي، تطور من خلالها آليات التعامل مع التراث عامة، وافتتاح جمعيتنا لموسمها الفني السابع، يأتي وفاء لتعهداتها والتزاماتها اتجاه الملحون وأهله بصفة خاصة، واتجاه الموروث الثقافي الشعبي المغربي بصورة عامة، وهو ما يكشف أيضا على ألا شيء يقهر العزائم والنيات الحسنة، عندما تريد البناء من أجل المستقبل، بغض الطرف عن المزايدات والأحقاد والتأويلات المغرضة التي تؤدي في النهاية إلى إحباط الهمم، وقتل الرغبة في التقدم نحو آفاق مشرقة جادة.

إن جمعية سبعة رجال لفن الملحون والتراث المغربي، تهدف إلى الاهتمام بالتراث المغربي، ووصف الظواهر الأدبية الشعبية وتحليلها والتنظير لها، وإبراز بعض أجناسها وأشكالها وأساليبها، إلى جانب أسئلة تتعلق بالتكون والتطور تارة، وبالقضايا التي تم تناولها تارة أخرى، دون ادعاء شمولية أو موضوعية مطلقة.

والبحث في مسألة النشأة على سبيل المثال، يفرض علينا النظر إلى هذه القضية انطلاقا من ثلاث محطات تاريخية حاسمة:

الأولى: تتمثل في المد العثماني وهيمنة الأتراك على العالم العربي، الشيء الذي ساهم في الضعف الذي طال الكيانات العربية، مما جعلها تستعمر لاحقا وبسهولة من طرف دول غربية، وما يهمنا هنا من هذه المحطة التاريخية، هو السلوك الثقافي الذي سعى من ورائه الأتراك إلى طمس معالم الهوية العربية، وعلى رأسها اللغة، مما جعل المغاربة يحتمون من هذا المشروع وراء "اللسان الدارج"، الذي يفهمه عامة الشعب، في وقت ضربت الأمية أطنابها في ربوع الوطن العربي، وغالى الأدباء والشعراء في الصنعة التي انتشرت في الأدب العربي الفصيح، والذي أصبح شعراؤه يعيشون لأسباب كثيرة في عزلة أو شبه عزلة عن مجموع الشعب، وأخذوا يدورون حول أنفسهم في نطاق ضيق خانق من الموضوعات والمعاني والأخيلة، يعنون بالصنعة اللفظية، ويتلاعبون بالصيغ أو الحيل البلاغية تلاعبا باعد بينهم وبين حياة العامة، مما وسع المجال أمام الآداب الشعبية، وفتح لها باب القول، فظهرت الكثير من الأنواع التي يضيق المجال حاليا عن حصرها، ولكننا نرى أنها تؤسس لثقافة التنوع والتعدد والاختلاف، مما يسمح لكل نوع ثقافي ــ العالمة أو الشعبية ــ بتفسير التاريخ حسب منطلقاته الإيديولوجية، دون أن يؤدي ذلك إلى إقصاء أي شكل تعبيري وترسيخ آخر، علما من أن السلطة السياسية وما يستتبعها من هيمنة إيديولوجية، يفضيان إلى فرض تعبير أدبي معين على مختلف الفئات المجتمعية، ويعطيان الأسبقية (السياسية ـ الأدبية) للتعبير المهيمن.

الثانية: سنة 1959م، عندما سارعت الحركة الوطنية إلى تبني مشروع بعث الثقافة (الشعبية) كما أسمتها، ورد الاعتبار إليها، وذلك من خلال الدعوة إلى تأسيس "المجلس الوطني للثقافة الشعبية بالمغرب"، سعيا منها إلى دفعة قوية من أجل الحفاظ على خصوصيات الحضارة المغربية، وحمايتها من ذلك التمدد القيمي والأخلاقي الإمبريالي الذي بدأت تنشره آنذاك لغة المستعمر وثقافته المستوردة، والتي تم طردها من الباب، وبدأت تتسرب عبر النوافذ.

الثالثة: سنة 1970م، وهي السنة التي شهدت إقامة المؤتمر الأول لشعراء الملحون ببهو بلدية مراكش، والذي دعا إليه العلامة الراحل الأستاذ "محمد الفاسي"، من أجل لم شتات رجالات هذا الفن على المستوى الوطني، مع وضع اللبنات الأولى لبعث فن الملحون كواحد من أرقى الفنون التراثية بالمغرب.

وقد فشلت المحاولتين الأولى والثانية في تحقيق أهدافهما المتمثلة في انتشال هذا الموروث الحضاري من وهدة التردي التي يعيش فيها، نظرا للرؤية الإيديولوجية التي رافقت محطات تأسيسهما، وانعدام البراءة في الدعوة إلى اهتمام جاد يقوم على أسس منطقية سليمة، والحصار القوي المضروب على هذا النوع من الثقافة من طرف الثقافة الرسمية ومن يناصرها، ويتمسك بها كخيار إيديولوجي، على عكس المحاولة الثالثة، والتي كان لها حظ من النجاح، تمثل في ظهور جمعيات جادة داعية إلى الاهتمام بهذا الفن، والتحلق حول نصوصه، واتخاذ المبادرات الفعالة في جمعه وتدوينه وإيصاله بأمانة إلى قاعدة عريضة من الشعب المغربي المتعطش لإنتاج أدبي وفني، ينطلق من معاناة الجماهير الحقيقية، ويركز على قيم المواطنة التي تشكل خصوصية المغاربة وما يميزهم عن باقي شعوب الكرة الأرضية.

هذا هو المشروع الذي انخرطت فيه جمعية سبعة رجال لفن الملحون والتراث المغربي منذ ظهورها في الساحة الوطنية، حيث كانت في سنواتها الأولى تقيم أنشطة داخلية عبارة عن لقاءات يتحلق فيها أعضاء الجمعية حول هذا الفن، يستمعون لنصوصه، ويناقشون ظواهره وقضاياه، وبموازاة مع هذه الأنشطة الداخلية، كانت الجمعية تقيم أنشطة خارجية مرتين في السنة، وكان الهدف منها هو إخراج فن الملحون خاصة من الأقبية، وإبعاده عن أن يصبح فنا فرجويا، وذلك من خلال نشر ثقافته ونصوصه، وتداول قضاياه على المستوى الوطني، من خلال إقامة لقاءات مع جمعيات وطنية لها نفس الاهتمام، يتم من خلالها مناقشة قضايا هذا النوع الأدبي، ثقافيا وفنيا، والتعرف على رجالاته، ومحاولة وضع مشروع جاد كهدف نرمي جميعا إلى التعاون على تحقيقه.

*الحدث الثاني: يتمظهر من خلال الوصول إلى تحقيق واحد من أهم أهدافنا المتعددة داخل جمعية سبعة رجال لفن الملحون والتراث المغربي، والتي نسعى بصمت بعيدا عن الغوغائية والضجيج إلى تحقيقها بإصرار المجتهد، متمنين أن لا يتوقف الجهد عند هذه الخطوة، وأن تليها خطوات أخرى أكثر نضجا ووضوحا، ويتمثل الهدف المحقق في إصدار مجموعة من قصائد الملحون الخاصة بالشيخ "محمد بن الفاطمي الركراكي المراكشي" حسب ما توفر داخل خزانتنا، وذلك بغاية إخراج هذه النصوص محققة ومشروحة، وإنقاذها من جلستها فوق الرفوف، ووضعها بين يدي المهتم والقارئ في حلة بهية، تمكن الجميع من الاستفادة من الإصدار في ظروف مريحة.

ولذلك كان أول ما تمت العناية به، هو خط النسخ الذي أبينا إلا أن تكتب به النصوص، ولم تكن المهمة سهلة، فالوضع يتطلب
نساخا له دراية بالخط المغربي، وأيضا له معرفة كافية بفن (الملحون) وأهله وثقافته وطريقة كتابته ...، وهي أشياء ولا شك أن الحصول عليها فيه عنت كبير، وكدنا نتخلى عن هذا الطموح، لولا أن قيد الله لهذا العمل، رجلا توفرت فيه كل هذه الصفات وأكثر، يعشق فن (الملحون) حتى النخاع، إضافة إلى تواضع العلماء، ذلك هو الأستاذ الجليل سيدي عبد الحميد اليوسفي، الذي قام بالمهمة على أكمل وجه، وإليه يرجع الفضل في إخراج هذا الإصدار على النحو الذي هو عليه.

ثم ارتأينا أن يتم تحقيق النصوص على عدد من النسخ المختلفة، حتى لا نأخذ إلا ما ملنا إلى أنه الأصوب، مع إشارة لِ "المْرَمَّةّ" التي تنتمي لها القصيدة، وكان الطموح يصب أيضا في الإشارة إلى ظروف كل نص على حدة، إلا أن قلة المعلومات، وشح الأخبار، كلها وغيرها أمور حالت دون تحقيق ذلك، علما من أننا لم نصرف النظر نهائيا عن هذه المسألة، وإنما قررنا إرجاءها إلى وقت لاحق.

والشاعر الفقيه محمد بن الفاطمي الركراكي المراكشي، لا نعرف شيئا عن سنة ولادته، وإن تأكد لنا من خلال شعره أنه كان معاصرا للشاعر الفحل السي التهامي المدغري، كما سنوضح لاحقا، أما سنة وفاته فتكشف على أن الرجل كان من المعمرين، ذلك أن وفاته كانت يوم الأحد 15 جمادى الثانية سنة 1318هـ، في قصر السلطان مولاي عبد الحفيظ، الشيء الذي يؤكد أنه عاصر الشاعر السي التهامي المدغري في شبابه، وبقي حيا 45 سنة بعد وفاته، كان رجل صلاح وورع وتقوى، وكان فقيها يعلم الصبيان القرآن بحي أزبزط بمراكش، حيث كان يسكن قيد حياته، كما يثبت المخطوط الذي يوجد في ملحق هذا الإصدار أنه كان نساخا أيضا، ولعل ذلك ما جعله يلتحق بدار المخزن، كان مهووسا بحب القطط والكلاب، حيث كان يطعمها في الشارع، ويهتم بها كثيرا، حتى قيل أنه بعد وفاته وجدوا في بيته حوالي 175 قطة. عاصر من الشعراء: الشاعر الكبير السي التهامي المدغري، والسي المدني التركماني، والشيخ الحاج محمد الكندوز، ثم الحاج أحمد بن غالب الغرابلي، وغيرهم من الشيوخ الذين ينسبون ل"صَابْتْ لَشْياخْ" وهو الاسم الذي يطلقه أهل الملحون على الفترة التاريخية التي عرفت ازدهار فن (الملحون) بشكل كبير، وظهور الكثير من شيوخه الأفذاذ.

ولم يؤكد الأستاذ المرحوم محمد الفاسي معاصرة الشاعر ابن الفاطمي للسي التهامي المدغري، كما أنه لم ينفيها، بل ترك حولها علامة استفهام، حسب ما ورد في كتابه "معلمة الملحون" ــ الجزء الثاني ــ القسم الثاني، (تراجم شعراء الملحون)، للأستاذ محمد الفاسي، رغم أنه تحدث عن الشيخ في الجزء الثالث من المعلمة الذي خصصه لروائع الملحون، حيث أورد للشيخ محمد بن الفاطمي الركراكي قصيدة "بلبل لغصان"، وصدرها بتعليق نقتطف منه ما يلي: "...بلبل الاغصان هذا من نظم شاعر مفلق كان معاصرا للسي التهامي المدغري ..."، ورغم ذلك ظل نوع من الشك يحوم حول هذه المعاصرة، والذي يقطع الشك باليقين، هي قصيدته التي قالها بمناسبة دخول مولاي عبد الرحمان مدينة مراكش، والتي تقول حربتها:

يَا ابْهَجْتْ لَمْتونْ بِينْ لَمْدونْ اسْتَفْخْري عن اجبالها ووْطاها * جاك مولاي عبد الرحمانْ
ولله الحمــد اقْـــدَمْ بالسلامة مِيـــرْ المومنيـن كــنــز اغْناها * جــا اهْمَـامْ العـــز وُلَمَــانْ

وهذا يثبت أن الشاعر كان موجودا أيام السلطان العلوي مولاي عبد الرحمان، وأنه كان شاعرا مكتملا الشاعرية آنذاك، وعلى هذا الأساس سيكون قد عاصر السي التهامي الذي عاش أيضا في عهد هذا السلطان العلوي، ومات في عهده، وأن شاعرنا قد عمر طويلا.

أما بخصوص شعر الشيخ الفقيه محمد بن الفاطمي الركراكي، فإننا سجلنا حول ما توفر لنا منه، الملاحظات التالية:

1ــ أنه ورغم ما كان عليه من جودة وإتقان، إلا أنه لم يقع الإقبال عليه من طرف الحفاظ وشيوخ الكريحة، وقد تعود هذه المسألة إلى أسباب منها: تواجده في عصر ضج بالشعراء المجيدين، والذين كانت لهم أسبابهم وظروفهم خاصة التي جعلت الناس يقبلون على إبداعهم، فالسي التهامي شاعر من شعراء البلاط، وصديق للأمير محمد بن عبد الرحمان، والشيخ الحاج محمد الكندوز اشتهر بالصنعة والإكثار من الزخرف، مما جعل منه قامة متميزة في مجال إنتاج القصيدة، كما أنه شكل ثلاثي (العراض) بينه وبين السي المدني التركماني الذي يعتبر شاعر المسرح بامتياز، والحاج أحمد بن غالب الذي كان من رواد الصنعة والتنقيح في الشعر الملحون، حتى أطلق عليه اسم (الغرابلي) لكثرة غربلته النصوص والنظر فيها قبل خروجها للجمهور، ولعل هذه القضايا هي التي دفعت الناس إلى الاهتمام أكثر بشعر هؤلاء، على حساب شعر محمد بن الفاطمي الركراكي.

2ــ نسجل أن القصائد التي نتوفر عليها للشاعر كلها كتبت في (امْرَمَّتْ الْمْبَيَّتْ) بكل أنواعه، أي ــ الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي ــ، ولم ينتج في بقية (الْمْرَمَّاتْ) مثل: (مكسور الجناح) و(السوسي المزلوك) و(المشتب)، مع بعض التحفظ في هذا الحكم، حيث تحدثنا عما يتوفر بين أيدينا من نصوص فقط.

3ــ كان الشاعر شديد العناية بموسيقى وإيقاعات قصائده، يجودها ويتقنها ليخلق منها سنفونية راقصة غاية في الروعة والإتقان، حتى تحس وأنت تقرأ قصائده وتتابعها كأنه يرقص جذلا من جمالية الطبيعة، مستمدا منها إيقاعاته، وذلك من شدة حبه لها، ونستدل على هذه القضية بمقطع من إحدى قصائده، لا يشكل استثناءا، بل هو نموذج لما سارت عليه كل نصوصه من الناحية الإيقاعية والموسيقية، يقول الشاعر:

شَمَّــرْ ذِيلَكْ يا صاحْ للنّْزايَهْ شُفْ اصْباحْ الفْــراحْ صافي رَقْراقُه
شُفْ اصحاب الفنون جالسين امعاك أهْلْ الذّوقْ
شف الجواتْهَلَّلْ بالضيا واعطوف المحبوب زادْ في حُسْنْ اشْراقه
شف ابساط السلـوان بالملاح امنــور مشــروق
شف البستان افغايت اللطافة ترضيك امحاسنُـه اتّْخَضّْرْتْ أوراقُه
شف انسيم إهَــزّْ لشجار ويوكــض ناس الشوق
شف اجبالْ أو وَطْيانْ بالربيــع التَّكْساتْ ألوانها اعجايب فامساقه
بِيدْ القـــدرة متْنَـوّْعيــنْ ما يحصيهــم مخـلـــوق
شف الهِــــزار إيصول وِيفْخَــــــرْ ويغني بالشوق ويتنعم فانساقه
ويظهَّـــرْ للعشَّـــاقْ لِيعتُــه مفهـــوم ومنطــــوق

ولعل هذا الولع بالموسيقى نابع من معرفته بآلاتها وطبوعها، وطريقة عزفها، وهذا ما تفصح عنه جوانب من نصوصه الشعرية، حيث يقول على سبيل المثال في قصيدته "ساقي لملاح"، أو "أتاي الفراح":

وانظر للقانــون والرباب وجـنــك ولجنــاح * وانظــر للكمنجة وشـوف العــواد ارجيح
ينغم بالموال فالرصد ولسانه مصلـوح
واصغى لاصبيهان والحسين ابمايات انقاح * روم العشق ولازم العفة باش أكان اتريح
والتوفيق من الحي نعم الكريـم السبوح

4ــ ولع الشاعر الكبير بالطبيعة ووصفها، حيث كان يألف الرياض النظِرة، والحدائق الملتفة، ولا غرو في ذلك، فهو قد نشأ في بيئة ثقافية تتغنى بالطبيعة، وفي مدينة مراكش ذات نوْر وماء ونضارة، كثيرة البساتين، كثيرة المنتزهات، كثيرة المياه، مما جعل أهلها في نزهة دائمة، ولهم معرفة بجوانب كثيرة في مجال الطبيعة، وما حاجة شاعر كابن الفاطمي، يرى نفسه حيا في جنة مراكش إلى أن يتدلى عن معاني هذه الجنة، إلى نزعات الماديين من أهل هذه الحياة؟، لنستمع له يصف جمال مراكش في قصيدة دخول مولاي عبد الرحمان إليها:

شُفْ اشعاع الشمس لاح فــوق البهجة الحمرة وزاد حسن ابهاها
يــوم أوصولُه ليهـا شان
شف اصْماعِيهـــا امبهجــــة شـــف الكتبيـــة الباهيـــة معــــلاها
امجردة مـن لبعيـد اتبان
شف النخل إيميس كَنّْ خودات امعـربطات بلا امدام دون اهواها
حنطوا للوصال فحيجان
شف أنـــواع اتمـــرها احكيت من الياقــوت الرفيــــع يا معـلاها
كــنها تكــليــل التيجــان
برحـــت بقـــدوم نعــــم الهمام زِيّْنَـــتْ الملقـاه زينهــــا واتـــاها
امرحبة قالت بالسلطـان

كما يصف إحدى عرصاتها في فصل الربيع، وما تضمنته من ورود وأزهار وأنواع الطيور، إضافة إلى كثرة المياه، مضفيا على عناصر الطبيعة صفات إنسانية زادت صورتها بهاء وجمالا، يقول في قصيدته "الزيارة":
واجلسنا بيــن لــدواح وانظــرنا غصــن اللــوز بعــدما شاب اخلع لَعْــذارْ
كإنه مغـــروم بالقــهــــــرْ * اسبــق الميعــاد با يـرضــي خُـنّاره
والورد العكـــري مع السكــلمــاســـي والنسري وياسمين اعروسة تشكـارْ
تتبســـم بجْواهْـــرْ الثغَـــرْ * راحت لعــريسها ورفعــت مكــداره
والرمان امجـــاور التـــرونـــج والتـفــاح البهيـــج والمرصـــاد وجـــــلارْ
خــد نايــر بالزهــو احمر * وامعمــم بالعبــارق علـى تخضـاره
واللتشيـــن وياس والشفرجـل والــديـــدي باللـــوان زان امحـقــــق مخـتــارْ
والريحـــان إتيـــه الفكـــر * والشاكـوكي إيبات يشكـي باضراره
والطماج وبنفجــيـــج واليـربــــوح أيــــرقان بالمحبة والوجــــد اصفــــــارْ
زهر الما في بركته اغبــر * واغـرق فمدامع الصبر بـردت ناره
والغنباز مع القــرنـفـــل والخـيلـــي والبابنــــوج جــــاور مصلـــــح لنظـارْ
والمشموم إيصول وإيفخـر * وامضل الملك بالنصر اخلع اعذاره
والجمــرة وازريـــرقـــة ولعفة واحريرية مع اخــــدود امحاســـــن لجــوارْ
والبهجة والفــــن والبهـــر * والباغ وديدحـــان والعاشق جــــاره
والزفــــرانة وامديـلـكـــة وازريـــول والغالبــة واحكـــم وكـــف القصـــوارْ
والزيــن ولبها على النمـر * والطماج وامرجــنة اتواتـاو وداروا
واترابــــع لشجار زاهيــة تتغاغــى واتميـــل بالهــــوى وتغــــرم الدينــــارْ
واشواقي تـنشـط بالزهـــر * ياتــي به النسيـــم ويلثــــم اثغــاروا

إنه مجلس الطبيعة الفاتن، وقد أضفت عليه نفسية الشاعر الشفافة، وإحساسه العميق بالجمال، رونقا بديعا، وبهاء خلابا، ولا ينقص هذا المجلس إلا فرقة موسيقية تعزف أعذب الألحان، فهل نسي الشاعر ذلك؟، أبدا، لاحظوا هذه الفرقة التي استدعاها الجمال لمشاركة الشاعر وخليلته مجلس الأنس هذا:

واطيــار البستــان فارحــة جــدبانة كأنهـــا شربــت اكـيــوس المسطــار
تتعانـــد واتزيـــد فالـذكـــر * والبوح إيبوح فالكــرايــح باسراره
وأم اقــنيـــن وخادم الجنان وزبجيــــر وياتـــــروك والبلبــــل والهــــزار
والحـــداد بصـوت معتبـــر * يترنــم بالأشعــار ما بيــن ازهـاره
والفخــت وليمام جاوبه واكــذاك الكــــلال صايــــل ابصوته عـــل لطيار
والسمريس اظريف مشتهر * نحكيه اصبي اصغير يقرا فاسواره
والنحــاف مــــع الزطــــوط والزرزور إنادي ابمايتــــه كـــدام الهِــــزار
والـورشان إزيـم ويــزفـــر * طافـح فهياجتــه وساكـــر بعقـــاره
إنها (أوركسترا) طبيعية، و(المايسترو) الذي يسيرها هو الشاعر الذي يدرك محاسن الطبيعة وجمالها ويقاربها بكل حواسه، بواسطة العين، حيث يقول:

شف الورد القاني ابحال خد المعشوق إلى انقبله في تعباقه
شف الحالي بامحبت المليح اموله مخروق
شف الجلار اقبالته امعمم باعبارق باهية انزايه فاحـداقه
شف الزهر بلأزهار كيغـرم ابكفه مطلـوق

ثم بواسطة السمع، والشم، والذوق، واللمس، مما يظهر أن الطبيعة ملكت عليه إحساسه، وشغلته بجمالها عما دونه، يقول:

شف الصبح فكل جيه تاك ابنوره وضاح * والجحــرور إيفــرق اللغا ويبرح تبريــح
وينادي لأهــل المساليا بالقلب المكــروح
شف جمعنا في ابساطنا مشحون بلفـراح * منقوش امفرش في ارياض بالأنسام إفيح
ويعربط بافناجل الندى بازهاره مطفـوح
شف الراحـــة كاملـــة بعفـــو الله السماح * ليشارة فالحــس أ لمعاني فيهـم تصريــح
واحكايتها ظاهرة ابشهـد انجاح المنجوح
شف الزين معكر الخدود بالمحاسـن لاح * بعد أوصاله خلع العذار ودوا بقلب كريح
بقصايد واتواشح وابراول تسري فالروح
شف انسايـم كتجــول بين انـــواور للقاح * والدينـار من لغصان كيغــرم عــل لمليح
والحاسد مشطون بالغدايــد تايه مجيــوح

إنه الولع بالطبيعة والتوله بها والذي رفع الشاعر ابن الفاطمي الركراكي إلى مصاف كبار شعراء العربية في وصف الطبيعة أمثال الصنوبري وكشاجم وابن خفاجة الأندلسي، وغيرهم، دون أن ننسى شعراء الطبيعة في الشعر (الملحون)، أمثال الجيلالي امتيرد، والحاج أحمد لغرابلي، وابن علي المسفيوي وغيرهم كثير، ما يؤكد أن الرجل كان مسبوقا إلى وصف الطبيعة وإلى الكثير من الصور والتعابير حولها، لكن ميزته تكمن في أن غالبية نصوصه تناول فيها وصف الطبيعة، مما يدل على أنه قد أخذ منها بحظ ممتاز، ولم يدل على أولية فيها أو انفراد بموضوعها.
5ــ وإلى جانب ولع الشاعر ابن الفاطمي بالطبيعة، وبالموسيقى، فإننا نسجل أيضا ولعه بالتصوير، حيث تكثر الصور الشعرية في نصوصه بشكل ملفت، وذلك على نحو ما نسجله من خلال التشبيهات التالية:

شف اغصان الروض كاعــرايس داحت تـدواح
بخلاخـل وادبالـــج واعقـــود ابجوهـــر لوضيح
وادواوح واكمامهـــا ابلعطـــر اتهيــج واتفـــوح
شف البان إيبـــان كاهفيــــف الزيــــن الميـــاح
.....................
والحـــداد ابمايات إخبــــل عــقـــــل الرجــــاح
والسمريـــس ابحال شي صْبِي يقــرا بالتوضيح
وأزضوض إيجــاوبـــه امعاه كايتشكــى للبــوح

ومن جميل استعاراته، نذكر ما يلي على سبيل المثال لا الحصر:

أنا عبد المليـح طايــع * ما لي فاكسيبته ارجيع * راضي حكمه إلى يبيــع
ليا فـي كــل جــون شنعة * بيـــن العشــاق شانعـة
وأنتيا من الحب رايع * قلبك واحذير من افديع * ما عندك فالحجا اصديع
عن سلطان الهوى فمنعة * واجنــوده ليــك سامعة

إنه حقيقة لسفر جميل مع هذا الشاعر في إبداعاته، كنت أتمنى ألا يتوقف حتى أفيه حقه، لكن مناسبة الكتابة الآن، تقتضي الاقتضاب والإيجاز، ولهذا أجدني مضطرا للتوقف مكرها، وحسبي أن أكون قد أثرت بعض الملاحظات العابرة، في انتظار قراءة أخرى أكثر عمقا.

إن صدور هذا الديوان يفصح عن تحدي وصمود كبيرين، أمام كل الصعوبات، والعراقيل، المادية منها والمعنوية، وقبل الختم، أجدني مضطرا للتوجه بالشكر العميق للأستاذ الفاضل، سيدي عبد الحميد اليوسفي، الذي غمرنا بكرمه وفضله، فتفضل بتحقيق نصوص هذا الديوان، وشرح الكثير من كلماته، كما قام بنسخ قصائده بخط يده، فله عظيم الامتنان على ما خصصه لنا من وقته الثمين، وجزاه الله عن الملحون وأهله خيرا، كما أن الأمانة العلمية، تقتضي منا التوجه بتحية إكبار وتقدير، إلى الشيخ الأديب سيدي التهامي أبو زهرة، الذي وفر لنا كما مهما من قصائد الشاعر بخط يده، والذي لا يبخل علينا بالتوجيه والتوضيح كلما قصدنا بابه، شأنه في ذلك شأن كل شيوخ مدينة مكناس ومولعيها، فإلى الجميع باقة ورد عطرة عربون محبة وتقدير منا لجهودهم في هذا المجال، وتشجيعهم للمبادرات دون قيد أو شرط، والشكر أيضا موصول لكل من تقبل هذا العمل، مُرَحِّبا أو ناقدا نقدا بنَّاء في محاولة التقويم خدمة لتراث هذا الوطن العزيز، والله من وراء القصد.

الصويرة : 26 ذو القعدة 1435
موافـق : 23 غشت 2014
الأستاذ: عبد الجليل بدزي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قصيدة "غيثني يا رسول الله"
نظم:الشيخ محمد بن الفاطمي الركراكي
امرمت لمبيت لمثني قياس: التوسل
الحـــربــة:
غيثــني يـــا رســول الله روح لــــرواح * ادخيــل لك بالحي القــيوم عالــج الروح
القســم الأول:
في انظامي نبــدا باســم الغــني الفـــتاح * والصلاة عن طه، من عشيق هايم إينوح
نورها نور الشمس فكــل جــون وضاح * عبيرها كـــن عبير المسك دايــم إفـــوح
قــــد مـا خـلـق المولى ربـــنا السمـــاح * ليك تغـــدى في لمحت كــل عين وتروح
ثــــم آلــك والخــلــفا ابـــــدور لفــــلاح * ولصحـاب ولنصار أهـــل الثنا الممدوح
بعــدها لك النادي مــن اصميـــم مجياح * خاشع متضرع شاكي من هواك مكـروح
القســم الثاني:
يا بـــوالـــدهـــاج * يا أحمد عالي لدراج * يا مـــول التــــاج * والمقـــام المتبهــج
يا مشعتي فلفجاج * والـــدنـيا كــالــــداج * بالكفر مع لهراج * والديــــن امعـــوج
من طوعتها فواج * واتبعـــت المنهــــاج * وأنـــا مـحـتـــاج * بك لك خبيري طج
نستعطــف في احماك لعطـــاك امحـــوج

ناصب كفوفي في شورك ياعلاج لمهاج * ما يليا عــن باب احماك لايـــن نـــروج
لك خاضـع متضرع ما وجــدت تفــراج * من اذنوبي خايـف عقـلي إيعود مطجوج
بيديــك اخــزاين ربي ما مثيلك اعـــلاج * للذي مثلي في بحـــر الجــرايـــم إيموج
اعــرفت أوتيت معاك اتبعـت نهج لقباح * يوم لحشرخايــف وجهي إيعود مفضوح
جيت تايــب واستغـــفـــر لي الله نـرتاح * كيف جا فالقـرآن عليـك قـــول موضوح
القســم الثالث:
يا زيــن الــزيـــن * يا حمد ثاني اثنين * رايــد فكـــل حيـــن * ننظـــرك بعيني
حرمة لك بالمعين * يا سيــد الثقــليــن * طــال علــيا البيـــن * واتحيــــر ذهني
لا تتركـني حزيـن * من لفـراق أوهين * مسجون بلا اسجين * ذنـــبي عـــوقني
زاوكـــت فحماك لا تخيـــب لي ظــني

يا النــور اللي مـن نـوره انـوار لكــــوان * فيديك اجعــــل مولانا كــــل خيـر كاين
يا اجميع العلــم وجميـــع لحـيــا وليمــان * والوقـــر والرحمة والزيــن والمحاسـن
والصبروالمجــد ولوفـا وجــود واحسان * والعـــزم والخـلـــق مـــع لبهــا الفاتـــن
كلك اعفــو أوحلم والكـل خيـــر مفـــتاح * ومن زاك افحـرمك ليه الذنوب مسموح
جـــود يا دبـاب العيـــان طـلـق لســـراح * ليمتى ونـــا فطريــــق الزلال مطـروح
القســم الرابع:
يـا محمــد * لك كــفـي متوجــد * يـا محمــد * لك نــاديــت فـنـشــــدي
يـا محمــد * جود يا نعــم السيد * يـا محمــد * اقبــل نسكـــن افلحــدي
يـا محمــد * بك للفـرح انسكــد * يـا محمــد * يــوم نشفـــاك أسعـــدي
نفــرح ونفوزبــك بغــنايـــم قصــدي

كيـف ليك لبعيــــر اهـرب أ سيـــد لعباد * جيت هارب من شيطان الهوى المطرود
والهـــوى جيحــني والنفـــس يـا المهتـاد * ما امثلهــــم عــــديـان وخاينين لعهـــود
بالذنوب امثقل ظهري ولا وجدت لك زاد* باش نوصل لمقامك يا ارفيــع لجــــدود
يا تـرى عـــني من طيبة اتهــب لــرياح * والنظر فضريحك يضحى القـلـب مشروح
خير عنـدي من كــل ما انظـــرت للماح * خير عندي من روحي يوم عندك الروح
القســم الخامس:
إلى صــح لـوصال * منك فــرحي طال * والكــل اسهال * ما ابقى في قلبي هول
يا تمــراح النجــال * حــرمة بالمتعــال * ولنبيا ولرســال * والسيـــف المــنــزول
علل قلــبي اعــلال * من خمرك لزلال * حـتى منه النـال * عــنــــد الله اقـــبـــول
في ذي وفـــديـــك بالغنايـــم ردت انصول

لك فالحيـــن نشكي بغـــرايـــبي وحالي * والذنــــوب اللي عمــــله فالعـقيـــل خبلة
لك نستحـــرم بالصديــق فـي اقـــــوالي * ياك يغفــــر ربـــي هــاذ لـــوزار جمــلة
ونستحـــرم بابـن الخطاب مـــن ازلالي * في امقامك اتـــزول مـــن الصميـــم ذبلة
يا أحمد تاخــذ بيــدي للصلاح وافـــلاح * يالســــر الظاهـــر عـاري عليك مليــوح
صح إيقـيني وارجــايا ابـقــلـب طمــاح * ويــــن كـــلما نطلـــب دون شــك ممنوح
يا رسول الله فــرحـني القــلــب يــرتاح * من اذنوبي نهنا حملي إيعـود مطــــروح
والصلات على روحك بين جمع لرواح * والصلات على قبرك بين جمع لضروح
والصلاة عـلى جســدك بين جمع لشباح * والصــــلات مـن الله عليك يا الممـــدوح
قـــد حــــورالجنة وانســامهـا ولفـــراح * وقـــد ما افعلــم المولى ربـــنا السبــــوح
والســــلام الخـــليـــل الله مــــن الفتــاح * والسلام الآدام مـــع لمــــلاك والــــروح
ولرسال ولنبـــيا كـــل ليـــل واصبــــاح * اسلام عنهم بجميع الطيب دايـم إيفــــوح
والرضى عن جدك يا نور كــل مصباح * سيدنا عبـــد المطلـــب عــــز ونجــــوح
والرضى عن أمـــك وبيك قـــد مــا لاح * كـــل كـوكـــب وما لقح اعشوب لبطوح
والرضى عن من سبقات فلسلام لرجاح * لالة خــــديجة منهــاج كـــل مــفـــلـــوح
والرضى للزهــرة كــنـز الغـني ولرباح * بضعت المصطفى زهـو الخبير والروح
والرضى للحسنيــن ابــدور كــل وضاح * ابجاههم يزهر لي غصني إيعود ملقـوح
والرضى عـل لزواج الطاهـرين ما لاح * كــل سوسن وما زهــره ازهـار لبطـوح
والرضـى للصلاح اسيــاد كــل صــلاح * بوبكـــروالفـاروق ابحبهـــم مقــــــروح
والرضى عــن شهيـد الـــداربعــدما لاح * ثالــث الخلفــا نـــور الهــدى الموضوح
والرضى عن علي بـه لهمـــوم تـــبـراح * آيات الله فأرضه غـــوث كـــل مكــلوح
والرضى لجميع اللي شاهــدوك بلمـــاح * الــداعييـن الدينـك وجميع كـل مصلـوح
خـذ يا راوي طـرز مــن اللغــا افتــنقاح * من اسجـول الركـراكي كـالزهارملقـوح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almalhon.yoo7.com
 
الجزء الأول من قصائد الشيخ محمد بالفاطمي الركراكي //// الباحث الاستاذ عبد الجليل بدزي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في رحاب الملحون المغاربي :: سياتل السجية الباحث الأستاذ عبد الجليل بدزي-
انتقل الى: